السيد / درويش الأسطى

 

درويش محمد علي الأسطى

 
 
السيد / درويش الأسطى
 
ولد بحي الوسطى بفريج الصاغة عام 1923

 

حصلت على إجازة قيادة السيارات أواسط الأربعينيات واشتغلت «ميكانيكي» لسيارات الماك واللوري وسائق تاكسي واشتغلت عند احمد الخشان وعملت سائقا على سيارة لوري مع ابو احمد الوهيب وكان يومئذ ذاهبا الى الحج وكنت أستأجر السيارة من حملة الخشان

 
 
 
درويش الأسطى حصلت على إجازة قيادة السيارات أواسط الأربعينيات واشتغلت ميكانيكي لسيارات الماك واللوري وسائق تاكسي
سيارة قديمة في صحراء الكويت

 
سيارات قديمة تقف في السوق
سيارات قديمة تقف في السوق

 
درويش محمد علي الأسطى مع الزميل منصور الهاجري
درويش محمد علي الأسطى مع الزميل منصور الهاجري

 
الميناء القديم في العاصمة
الميناء القديم في العاصمة

 
سيارة موديل قديم في أحد شوارع الكويت القديمة
سيارة موديل قديم في أحد شوارع الكويت القديمة

 
درويش محمد علي الأسطى
درويش محمد علي الأسطى

 
صورة بطاقة مدنية
صورة بطاقة مدنية

 
صورة رخصة قيادة لدرويش
صورة رخصة قيادة لدرويش

 
أحد شوارع الكويت قديما
أحد شوارع الكويت قديما

 
الشرطة بالزي الرسمي في أحد شوارع الكويت القديمة
الشرطة بالزي الرسمي في أحد شوارع الكويت القديمة

 

 

وكان صاحب دكان في الصاغة واذكر الحاج علي الأربش وهو صائغ ذهب وعندهم ديوانية وفيها حوض ماء كنت اسبح به مع أصدقائي ومن الصاغة الى فريج الشيوخ واذكر جيران بيت الوالد عبدالله الصانع وبيت شيرين من الداخل وبيت الحداد، كانت العلاقة طيبة جدا وكنا متلاحمين ومترابطين واذكر بيت عبدالله الجوعان وديوانيتهم وعائلة درويش الكندري كانوا ينقلون الماء بواسطة الحمير وكانوا طيبين يعطوننا الماء والشاي وينادون علينا واذكر بيت الشيخ عبدالله الجابر بالقرب من بيت الجوعان.

شاهدت الجسر الذي بناه المرحوم الشيخ مبارك الصباح وكان يربط ما بين البيت والقصر وكنت وأنا صغير أمشي واعبر عليه نحن السود مسموح لنا العبور وكان الجسر مصنوعا من الخشب وقالوا لنا ان مهندسا ايرانيا هو الذي صنعه عندما كان خزعل بن مراد يزور الكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح، والشيخ خزعل عنده قصر بجوار الحسينية الخزعلية (حاليا الجديدة) وقد باع القصر علي سليمان المسلم، وقصر آخر في الشرق وبيت جمال بالقرب من قصر المسلم، وهذا يعتبر أول جسر مشاة بني في تاريخ الكويت وسوق المخكرة يبيعون فيه الدهن واذكر ساحة الصوافين وكانت ساحة الماء، واذكر البنديرة بساحة القصر والحارس صنقور أيضا كشك المرحوم الشيخ مبارك الصباح وبعد سنوات كان الشيخ عبدالله الجابر يجلس بالطابق الأول من الكشك واذكر المرحوم الشيخ صباح الناصر يجلس أمام الكشك بالطابق الأرضي صباح كل يوم وكنت شابا قويا احمل التمر وابو حجي حارس الميناء، وبعض الشباب أخذوا قلة تمر من احدى السفن ومنهم ابراهيم بومشكال وكان شابا شقيا ودائما يتشاجر مع النساء وابو حجي اشتكى علينا عند المرحوم الشيخ مبارك الحمد وذهبنا الى مخفر السيف وسألنا من الذي أخذ التمر فقال ابو مشكال أنا لأننا نشعر بالجوع ونحن شباب فعفى عنا وخرجنا من المخفر ولم نعد مرة ثانية.

بومشكال

ابراهيم بومشكال شخصية قوية والشباب يخافون منه ودائما بيده عصا وبعض الشباب يستعينون به اذا ضربهم أحد وبيت بومشكال في دروازة العبدالرزاق عند المغيــــسل بالقرب من حســــينية خزعل، واذكر الصوابر فيها مقبرة ومزارع للقبيلة العوازم، وفيها شجر الكنار، أيضا بعض خيـــاطي البشوت واحسن نوع النجفي والدورقي، وكنت ألبس البشت بعد العودة من البحر واذهب الى قهوة بوناشي.

واذكر الشارع الجديد وفيه مقابر واذكر ذلك اليوم الذي استخرج احد الأموات وهو مكفن بقماش ابيض وقد شاهدت ذلك الميت، حيث كان الكفن على حالته الجيدة التي كان عليها عند دفن الرجل، ووقفت مع الناس حتى حضر المرحوم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ونقل الى المقبرة القبلية ذلك الرجل، واذكر ان سكة الصوف فيها مقبرة ظهرت القبور عندما تم حفر الشارع الجديد وهدم البيوت القديمة براحة السبعان ومسجد بني بحر وسكة الصوف حيث أسس الشارع الجديد عام 1950.

ومن الشخصيات الفكاهية في الشارع الجديد حسينة حلوة وابوشهيب الذي كان يتم ربط رجليه بالحديد ونحن نصفق وهم يرقصون أسود اللون سمين، نغني ابوشهيب دندل الدلو ونصفق وهو يرقص وكذلك حسينة حلوة سوداء اللون.

غناء السامري

أدركت الفنانة سعاد البريكي وكانت تغني السامري وعيده المهنا أيضا فنانة وعندها فرقة شعبية ونغني السامري وفي الأعياد وعودة المهنا وبنت عم عيدة المهنا وهدية المهنا خالتهم أيضا فنانة شعبية بعد وفاتها تسلمت عودة المهنا الفرقة وكنت احضر حفلاتهم وآكل معاهم.

كذلك أدركت التاجر خليل القطان وادركت الخان والمناخ وكان يلبس عقال الشطفه وسوق اليهود وموقعه خلف مسجد السوق وفيه عبدالله العوضي وأما فريج اليهود خلف الصاغة، ومجموعة كبيرة من اليهود مع عائلاتهم وكنا نرميهم بالحجر ونغني عليهم «يهودي بوطربوش» وهم يضحكون واذكر منهم عزرا وأولاده داود الكويتي وصالح الكويتي وكان خالي الماص بشير يمنعني من الذهاب الى اليهود ولكن كنا أحيانا نذهب مع الأصدقاء.

التعليم

وعن مساره بالتعليم وبدايته يقول ضيفنا درويش: التحقت بمدرسة ملا يوسف ومدرسته على ساحل البحر بالشرق، واذكر انه كان يضع على رجل التلميذ مادة سوداء لكيلا نذهب الى البحر ولكن نحن الشباب كنا نضع دهنا على اللون الأسود ونربطه بقطعة قماش واذا خرجنا من البحر نرفع القماش ويبقى اللون الأسود على الرجل ونذهب الى المدرسة ولا يظهر اثر على اننا ذهبنا الى البحر، وكنا نسبح في بحر سيف الطوب ويوجد ماكينة الثلج وماكينة السري ويقابلها الطبيب السوري بجانب عمارة معرفي والمدرسة الجعفرية وعمارة عبدالعزيز الحمر، وبعد فترة تركت المدرسة ولم أكمل الدراسة.

بحار في السفن الشراعية

كان خالي الماص بشير بحارا مع النوخذة محمد ابراهيم بن شيبه في البوم الداو ملك عائلة الصقر والذي كان يعرف بـ «فتح الخير» وكان خالي المجدمي العود على ظهر السفينة وكان ذلك عام 1941 وعمري 10 سنوات ركبت تباب.. خرجنا من منطقة طوينه في الشويخ والمجدمي الصغير محمد والسكونية عددهم أربعة وحمولة السفينة 5 آلاف طن، دخلنا شط العرب وحملنا التمور من احدى قرى البصرة، وكان البحارة يصفون التمور والعمال هم الذين ينقلون من السفن الصغيرة «الداو» كان مصفّرا بمعنى جوانبه عليها الواح من النحاس والداو كان سريعا في البحر ويمكن ان يكون أسرع سفينة وكان عليه من الشرع.

الشراع العود والقلمي والسفديره فوق والتركيت قريب من السكان والبومية من الأمام بالساطور (مقدمة السفينة).

سفرات متعددة

وبعد كلامه عن السفن وركوب البحر فصّل ضيفنا في حديثه عن أسفاره وقال: بعد الخروج من البصرة وصلنا الى بومباي واستقبلنا يوسف الصقر، واذكر ان سفينة عسكرية فيها مجموعة من العسكريين الهنود صعدوا الى السفينة وفتشوها ولم يعثروا على شيء، وكان الضابط أعرج نزلنا التمور، وغادرنا بومباي والسفينة كانت خالية وسافرنا الى المكلا وحملنا سمكا مالحا ناشفا وغادرنا المكلا وقد شاهدت مدينة عدن وزرت الشيخ عثمان ودخلت حي اليهود والعيدروسي وضربة سيف علي وشاهدت اليهود في محلاتهم بسوق عدن وذهبنا الى زنجبار وبعد أكثر من نصف شهر وصلناها ونزلنا السمك وتسلمه منا تاجر من البهرة وبعد ذلك الى ممباسا وسافرنا الى سمبرونجا لتحميل الجندل وشاهدت جبوكو وشكله مثل البقرة والشواذي (القرود) حملنا الجندل والباسجيل الى الكويت وصلنا ودخلنا في نقعة الصقر.

في بومباي قهوة أسسها الكويتيون ومسجد عند جوري بازا وكنت آكل الغداء في مطعم ايراني بحدود نصف أناء مرق عدس وعيش ابيض.

في الهند شاهدت الالعاب السحرية ويوم من الايام شاهدت الساحر وهو يقتل رجلا ويسيل منه الدم ويغني «دوقو، دوقو» وهكذا كان الهنود يعملون السحر وكان العمل بساحة بجانب البحر، واذكر «دارو خانه»، وهذا ما نسميه النقعة، ويوجد بعض الحدادين على ساحل البحر، وذلك لسفن الجلاف، السفن التي تنظف من الاوساخ وما علق بها من البحر ولمدة اسبوع ويكلف النوخذة مبلغا كبيرا واذكر عندما قمنا بتصليح الداو وكان في بوم الداو ثمانية تنكات ماء للشرب وكمية من التمور لاكل البحارة.

لكن زنجبار ممتازة جدا وحلوة وسكانها طيبون والمانجو فيها بكثرة الواحدة نصف شلن واذكر «بانو فرج» على ساحل زنجبار وكل ما نأمل نعطيه السعر، امضينا خمسة عشر يوما في زنجبار ومنها الى بر السودان ولامو وممباسا وسافرنا من سريلانكا الى الكويت ودخلنا الداو الى نقعة الصقر.

اذكر البحارة ولد عيسى شعيب وصالح الجيماز وخالي الماص بشير والمكبس عازف العود اسمه فرج وفي تلك السنة حصلت على مبلغ لا بأس به.

البوم الصغير

ويستطرد ضيفنا درويش الاسطى في حديثه عن سفره بالبحر فيقول: وفي السنة الثانية، ركبت بحارا مع سلطان في البوم الصغير وهو نوخذة في بوم يوسف الصقر، وفي هذه الرحلة خرجنا من طونية ومن البصرة نقلنا تمورا وخرجنا من شط العرب باتجاه الهند وصلنا الى مدينة بومباي ونزلنا التمور عند وكيل الصقر والمجدمي العود يوسف المباركي والمجدمي الصغير حمد والسكوني جعفر واحمد وثالث نسيت اسمه ومن بومباي سافرنا الى النيبار وكان معنا كمية من الذهب قد اخفاها النوخذة في اماكن سرية، كذلك اذكر انني كنت انام في عمارة خنجي احمد في النيبار، وكانت العربانة تنقل البضائع الى سفن المنجي ومنها الى السفينة وفي تلك السنة اذكر الطباخ وهو رجل عماني وكان عدد البحارة تقريبا خمسة وعشرين بحارا، ومما اذكر اثناء العود وعند بوشهر، دقة السفينة على الصخور وانكسر معنا قلاف مبارك ونزل واصلح الخلل، ودخلنا بوشهر في الخور وامضينا يومين.

اذكر في تلك السفرات كنت اشتري اغراضا وبعض الحاجات للوالدة واخواتي من ملابس واذكر أني اشتريت دراعة وثوبا وغترة كلكته ذات المربعات وبعد العودة الى الكويت حصلت على مائة روبية واعطيتها للوالد. وفي احدى سنوات العمل البحري تم القاء القبض على الداو محملا بالذهب وكان خالي الماص بشير فيه مجدمي عود وقد قال لنا ان الطراد لم يستطع ان يلحق بهم وتحركت طائرة هليوكوبتر وتابعت السفينة الداو حتى توقف عن السير وتبعه الطراد الانجليزي وسحبه الى كراتشي ويقول خالي الماص بشير القوا القبض عليهم وحبسوهم لمدة سنة في مدينة كراتشي وتكسر الداو واهمل.

تصليح السيارات

وبعد الانتهاء من سرده لمرحلة العمل في البحر، ينتقل ضيفنا درويش الاسطى للكلام عن عمله في مجال آخر فيقول: افتتح سعود اليوسف كراجا لتصليح السيارات، وبعدما تركت البحر بدأت اشتغل عنده صانع اتعلم الميكانيكا وتصليح السيارات ومضت سنوات حتى تعلمت وبعد ذلك حصلت على اجازة قيادة السيارات تقريبا اواسط الاربعينيات سنة التموين، وبدأت اشتغل ميكانيك تصليح السيارات مثل هلمن ووشتي والفورد والفوكسول ويشتغل «بالهندال»، وبعد ذلك اشتغلت ميكانيك على السيارات الكبيرة (الماك) واللوري نفك ونشد الماكينات، بعد ذلك التحقت عند راشد العقروقة ميكانيك في كراجه بالقرب من مبنى البلدية، حيث كانت توجد قهوة الشاوي، وحاليا موقف للسيارات والراتب كان كبيرا جدا وتركت سعود اليوسف بسبب الاختلاف.بعد ذلك تحولت الى سائق سيارة ماك ملك راشد العقروقة وكنت انقل بعض الاخشاب واول سفرة بالماك من الكويت الى الشدادية الى الصليبية الى كبد حتى دخلت الحدود السعودية وواصلت الطريق الى الرياض وبعد الوصول سلمت البضاعة للتاجر والطريق غير مقطوع وفي اثناء التفتيش طلب اخراج الجوازات.

رحلة الحج

سعود اليوسف اسس له حملة للحج اواخر الاربعينيات وذهبت معه سائقا على سيارة لوري وفيها الخيام والماء والماجلة (المواد الغذائية)، ومعي مساعد رجل صومالي، وبعدما خرجت من الدهناء غرزت السيارة والحجاج نزلوا وحاولنا اخراجها من الرمال، استرحنا وشربنا الشاي وضربني سعود اليوسف بسبب تغريز السيارة وبعد العودة قال لي صرت زين وتفهم فقلت له ضربتك سوتني زين، وتلك كانت اول حجة ومعنا مجموعة من الحجاج الكويتيين، واذكر التاريخ عام 1948، وقد ذهبنا الى المدينة ونصبنا الخيام بالقرب من البقيع وبعد اسبوع توجهنا الى مكة المكرمة، بعض اصحاب الحملات يؤجرون بيوت التحاولة اعطاني سعود اليوسف خمسمائة روبية والزمن شهران.

سيارة التاكسي

ويكمل ضيفنا قائلا: بعدما جمعت مبلغا من المال اشتريت سيارة فوكسول وبدأت اشتغل عليها تاكسي انقل الركاب من ساحة الصفاة الى الشرق، الراكب 4 آنات وبعد ذلك تركت التاكسي واشتغلت عند احمد الخشان وعملت سائقا على سيارة لوري مع ابو احمد الوهيب وكان يومئذ ذاهبا الى الحج وكنت أستأجر السيارة من حملة الخشان وسافرت الى المدينة المنورة وقد سبقت الحملة بيوم وليلة وذلك مطلع الخمسينيات، وبعد ذلك ذهبت مع حملة مفلح الحواس سائقا على سيارة باص، وذلك مطلع الســتينيات، ومما اذكر ان طباخ الحملة في أحد المرات طبخ الغداء من لحم، ولكن طبخ 3 ســمكات زبيدي ووضعها داخل الـقدر وبعد ذلك حفظ القدر بعيدا عن أعين الحجاج، في ذلك الوقت كنت موجودا تحــــت السيارة وعندما ذهب الطباخ ذهبت الى القدر ووضعت العيش المحمر والزبيدي وحضر مفلح وطلب من الطباخ تجهيز الغداء فاكتشف ان أحدا قد أكل نصف عيش القدر مع زبيدية، فقالوا ما أكلها الا درويش فاعترفت بذلك بأني أكلت نصف عيش القدر، وبعد العودة من الحج أذهب إلى سيارتي التاكسي وانقل الركاب، وبعد سنوات نقلت بعض الركاب كذلك عملت سائقا عند فهد السميط وكنا نذهب الى سيارة ومعنا فريج مهوس السعيد أيضا، واستمررت بالذهاب الى الحج وبعد ذلك ذهبت مع فهد الفهد أيضا لأعمل سائقا واذا رجعت اعود الى سيارة التاكسي واحصل على ما يقارب 10 روبيات.

الوالد والأسرة

 يتحدث الحاج درويش الاسطى عن والده وأسرته فيقول: والدي محمد حجي علي الاسطى، واخواني عـــبدالحميد وعبدالستار وعبدالخالق، بالاضافة الى اختين، أما عبدالحميد فتوفي وكان دائما مرافقا للمرحوم خالد المسعود وزير التربية الأسبق اما اخواني من الأب أمهم سارة، فهم أحمد ومحمد ويعقوب و4 أخوات من الأب وكل يوم جمعة ازور اخواني وأتغدى عندهم، واختي الكبيرة عندها ولدين وبنتين والثانية عندها بنات وأولاد، وقد توفي والدي قبل 25 عاما بعد اصابته بمرض الربو.

 

 
 


الرجوع الى قائمة الأخبار